الشيخ علي الكوراني العاملي
506
ألف سؤال وإشكال
لقوله تعالى : بما أراك الله . وقال ابن مسعود : سئل النبي ( ص ) عن الروح فسكت ، حتى نزلت الآية ) . وفي سنن أبي داود : 2 / 161 : ( عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب قال وهو على المنبر : يا أيها الناس ، إن الرأي إنما كان من رسول الله ( ص ) مصيباً ، لأن الله كان يُرِيه ، وإنما هو منا الظنُّ والتكلف ) ! ( ورواه في الدر المنثور : 6 / 127 ، عن ابن أبي حاتم ) . وقال الرازي في تفسيره : 17 / 56 : ( قوله : إن أتبع إلا ما يوحى إليَّ ، معناه : لا أتبع إلا ما يوحى إليَّ ، فهذا يدل على أنه عليه الصلاة والسلام ما حكم إلا بالوحي ، وهذا يدل على أنه لم يحكم قط بالاجتهاد ) . وقال الرازي في تفسيره : 11 / 34 : ( قوله : بما أراك الله ، معناه بما أعلمك الله . وسمي ذلك العلم بالرؤية ، لأن العلم اليقيني المبرأ عن جهات الريب يكون جارياً مجرى الرؤية في القوة والظهور . وكان عمر يقول : لا يقولنَّ أحد قضيت بما أراني الله تعالى ، لم يجعل ذلك إلا لنبيّه ، وأما الواحد منا فرأيه يكون ظناً ، ولا يكون علماً إذا عرفت هذا فنقول : قال المحققون : هذه الآية تدل على أنه عليه الصلاة والسلام ، ما كان يحكم إلا بالوحي والنص . . . ) . وفي عون المعبود : 9 / 365 : ( قال ابن القيم في أعلام الموقعين : مراد عمر قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ ، فلم يكن له رأيٌ غير ما أراه الله إياه ، وأما ما رأى غيره فظنٌّ وتكلف ) . انتهى . وقال الغزالي في المستصفى ص 289 : ( قال النظام فيما حكاه الجاحظ عنه : إنه لم يخض في القياس إلا نفرٌ يسيرٌ من قدمائهم ، كأبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل ، ونفر يسير من أحداثهم ، كابن مسعود وابن عباس وابن الزبير . ثم شرع في ثلب العبادلة ، وقال : كأنهم كانوا أعرف بأحوال